عبد الملك الثعالبي النيسابوري
78
الإعجاز والإيجاز
11 - المهلّب بن أبي صفرة « 1 » عجبت لمن يشترى العبيد بماله ، ولا يشترى الأحرار بفعاله « 2 » . وقال لبنيه : أحسن ثيابكم ما كان على غيركم ، وخير دوابّكم ما كان تحت سواكم . ومن كلامه : الإقدام على الهلكة « 3 » تغرير ، والإحجام عن الفرصة جبن شديد . 12 - يزيد بن المهلّب « 4 » قال لإخوته : استكثروا من المحامد ، فإن المذامّ قلّ من ينجو منها . وكان يقول : وددت لو أنّ كلّ منكح في جبهة الأسد ، فلا ينكح إلا شجاع ! 13 - الوليد بن عبد الملك « 5 » لما مات أبوه ، وقام مقامه قال : رزئت أعظم رزيّة ، وأعطيت أجلّ عطية : موت أمير المؤمنين ، وخلافة ربّ العالمين .
--> ( 1 ) أمير من القادة ، ولى إمارة البصرة لمصعب بن الزبير ، اشتهر في محاربته الخوارج الأزارقة حوالي عشرين سنة حتى تغلب عليهم ، ولى خراسان لعبد الملك بن مروان ، وتوفى بها . ( 2 ) الفعال - بفتح الفاء - العمل الحميد ، والكرم . ( 3 ) الهلكة : الهلاك ، وقد نهينا عن أن نلقى بأيدينا إلى التهلكة ، وأمرنا أن نقدر لأرجلنا قبل الخطو موضعها ويقال : غرّر به تغريرا : عرضه للهلاك والهلكة . ( 4 ) ابن المهلب بن أبي صفرة القائد الشهير ، عامل خراسان بعد وفاة أبيه . ( 5 ) الخليفة الأموي السادس في عهده نعمت الدولة بالاستقرار بعد الحروب الداخلية المنهكة . شيد الجامع الأموي في دمشق ، والمسجد الأقصى في القدس ، وأعاد بناء جامع المدينة ، دفن بدمشق .